السيد جعفر مرتضى العاملي

51

مأساة الزهراء ( ع )

يشير إلى جهد جسدي قامت به ( ع ) ، ولم يقتصر الأمر على الخطابة والاحتجاج ، إلا أن يكون واردا على سبيل الكناية والمجاز . ما روي عن الإمام الحسن المجتبى ( ع ) : 16 - وروي عن الشعبي ، وأبي مخنف ، ويزيد بن حبيب المصري ، حديث احتجاج الإمام الحسن المجتبى على عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعمرو بن عثمان ، وعتبة بن أبي سفيان عند معاوية . وهو حديث طويل ، وقد جاء فيه ، قوله ( ع ) للمغيرة بن شعبة : " . . . وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، حتى أدميتها ، وألقت ما في بطنها ، استذلالا منك لرسول الله ( ص ) ، ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته ، وقد قال لها رسول الله ( ص ) : يا فاطمة ، أنت سيدة نساء أهل الجنة الخ . . . " ( 1 ) . وقد قال العلامة الجليل الشيخ الطبرسي في مقدمة كتابه " الاحتجاج " : " ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده ، إما لوجود الإجماع عليه ، أو موافقته لما دلت العقول إليه ، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف ، إلا ما أوردته عن أبي محمد الحسن العسكري ( ع ) ، فإنه ليس في الاشتهار على حد ما سواه ، وإن كان مشتملا على مثل الذي قدمناه ، ولأجل ذلك ذكرت إسناده في أول خبر من ذلك الخ . . . " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 414 ، والبحار : ج 43 ص 197 ، ومرآة العقول : ج 5 ص 321 . وضياء العالمين ( مخطوط ) ج 2 ق 3 ص 64 . ( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ص 4 .